الدراسة وراء الضجة
الأشواجندا (Withania somnifera) تُستَخدم في الطب الأيورفيدي منذ قرون، واليوم صارت مكوّنًا أساسيًا على رفوف المكملات الحديثة، تُباع غالبًا لتخفيف التوتر وتحسين النوم. في عام 2015 نُشر اختبار في Journal of the International Society of Sports Nutrition طرح سؤالًا مختلفًا: هل يمكن أن تساعد من يرفعون الأثقال؟
قام الباحثون في الهند بتعيين 57 رجلًا صحيًا تتراوح أعمارهم بين 18 و50 عامًا إما إلى مستخلص جذر الأشواجندا أو إلى بلاسيبو من النشا. جميع المشاركين كانوا قليل الخبرة في تمارين المقاومة. تناولت مجموعة المكمل 300 ملغ من المستخلص مرتين يوميًا، وتبعوا برنامجًا لتدريب المقاومة لمدة ثمانية أسابيع. كان المعيار الأساسي هو قوة العضلات، بينما شملت المعايير الثانوية حجم العضلات، تكوين الجسم، مستوى التستوستيرون في المصل، ومؤشر ضرر العضلة.
ما أظهرته الأرقام
تفوقت مجموعة الأشواجندا تقريبًا في كل معيار. ارتفعت القوة لدى المجموعتين كما يحدث للمبتدئين، لكن مجموعة المكمل أظهرت زيادة أكبر.
- الضغط على المقعد 1‑RM: +46.0 كغ مع الأشواجندا مقابل +26.4 كغ مع البلاسيبو (p = 0.001)
- تمديد الساق 1‑RM: +14.5 كغ مقابل +9.8 كغ (p = 0.04)
- مساحة عضلة الذراع: +8.6 سم² مقابل +5.3 سم² (p = 0.01)
- مساحة الصدر: +3.3 سم مقابل +1.4 سم (p < 0.001)
- نسبة الدهون في الجسم: انخفاض 3.5% مقابل 1.5% (p = 0.03)
- التستوستيرون: ارتفاع 96.2 نغ/دL مقابل 18.0 نغ/دL (p = 0.004)
كما ذكر المؤلفون انخفاضًا في ضرر العضلة الناتج عن التمرين، استنادًا إلى مستوى كرياتين كيناز في المصل. الأرقام الخام في الملخص قد تُسبب ارتباكًا؛ فقيمة الأشواجندا تبدو أعلى من البلاسيبو رغم أن النص يصف "استقرارًا". لذا يُستحسن التعامل مع ادعاء التعافي بحذر حتى يُراجع الباحثون الورقة بالكامل.
زاوية التستوستيرون
نتيجة التستوستيرون هي ما يلفت الانتباه. ارتفع مستوى التستوستيرون في مجموعة الأشواجندا بفاصل ثقة لا يشمل الصفر. أما مجموعة البلاسيبو فكان فاصلها (-15.8 إلى 51.8 نغ/دL) يمر عبر الصفر، مما يعني أن التغير غير قابل للتمييز إحصائيًا عن عدم حدوث أي تغيير.
مع ذلك، هذه زيادة هرمونية متواضعة في رجال أصحاء، ولا يمكن للدراسة إثبات أن هذه الزيادة هي السبب المباشر في زيادة الكتلة العضلية. الزيادات في القوة والحجم لدى المبتدئين قد تنبع من عدة عوامل، مثل تحسين التعافي، الدافع، أو انخفاض مستوى التوتر. التصميم لا يفرق بين هذه العوامل.
البروتوكول العملي
جرعة التجربة كانت بسيطة: 300 ملغ من مستخلص الجذر، مرتين يوميًا، لمدة ثمانية أسابيع، إلى جانب برنامج رفع منظم. الملخص لا يذكر علامة تجارية. كثيرًا ما يرتبط هذا الاختبار بـ KSM‑66، وهو مستخلص موحد من الجذر فقط يُباع على نطاق واسع في المكملات؛ لذا تحقق من الملصق إذا أردت مطابقة البحث بأكبر قدر ممكن.
فيما يخص توقيت الجرعة، الملخص لا يحدد أوقاتًا معينة. نهج معقول هو تقسيم الجرعة إلى مرتين؛ واحدة مع وجبة الإفطار والأخرى مع العشاء، وتناولها مع الطعام لتقليل اضطراب المعدة. الثبات أهم من التوقيت الدقيق، لأن التأثيرات قُيست بعد أسابيع من الاستخدام اليومي وليس كدفعة فورية قبل التدريب. لا تتوقع إحساسًا منشطًا قبل التمرين.
من قد يستفيد
كان المشاركون رجالًا أصحاء، من الشباب إلى منتصف العمر، جددًا على تمارين المقاومة. هذا يحد من الجمهور المستهدف إلى:
- مبتدئون يبدأون برنامج رفع منظم
- رجال يبحثون عن مكمل منخفض التكلفة يدعم التدريب، وليس بديلاً عنه
- أشخاص يعانون من توتر أو قلة نوم قد يعيق تقدمهم، رغم أن الدراسة لم تختبر هذا مباشرةً
يجب أن يكون الرياضيون ذوو الخبرة أكثر تشككًا. المبتدئون يستجيبون بشكل كبير لأي برنامج تدريبي، ما يترك مساحة أكبر للمكمل لإظهار ميزة واضحة. ما إذا كان الرياضيون المتقدمون سيحصلون على نفس النتيجة لم يُجاب عليه في هذه الدراسة.
التحفظات الهامة
هذه دراسة واعدة لكنها ليست حكمًا نهائيًا. هناك عدة حدود:
- عينة صغيرة. مع 57 مشاركًا، يمكن للنتائج أن تتقلب، وغالبًا ما تُبالغ التجارب الصغيرة في تقدير الفوائد.
- مدة قصيرة. ثمانية أسابيع لا تخبرنا شيئًا عن الفوائد أو السلامة على المدى الطويل.
- فئة سكانية ضيقة. فقط رجال، ومعظمهم مبتدئون. لم تُدرَس النساء أو الرياضيون المتقدمون.
- تجربة وحيدة. نتيجة إيجابية واحدة تحتاج إلى تكرار من قبل فرق مستقلة قبل اعتبارها مؤكدة.
- الآلية غير معروفة. الدراسة تُظهر ارتباطًا، لا توضح السبب.
الأمان يستحق الانتباه كذلك. الأشواجندا قد تؤثر على مستويات هرمون الغدة الدرقية وقد تتفاعل مع المهدئات، مثبطات المناعة، وأدوية الغدة الدرقية. سُجلت حالات نادرة من إصابة الكبد. يجب على النساء الحوامل والأشخاص الذين يعانون من أمراض مناعية أو اضطرابات الغدة الدرقية تجنبها ما لم يوافق عليها طبيب. أي شخص يتناول أدوية موصوفة يجب أن يستشير طبيبه أولًا.
الخلاصة
في هذه التجربة، ارتبط تناول مستخلص جذور الأشواجندا مرتين يوميًا بزيادة أكبر في القوة وحجم العضلات، وارتفاع أكبر في مستوى التستوستيرون، وانخفاض أكبر في نسبة الدهون مقارنةً بالبلاسيبو لدى الرجال المبتدئين في رفع الأثقال. هذه نتيجة ملحوظة، لكنها جاءت من دراسة صغيرة وقصيرة تحتاج إلى تكرار. إذا قررت تجربتها، اعتبرها إضافة معتدلة إلى برنامج تدريب شاق، وزد الأحمال تدريجيًا، واحرص على كفاية البروتين، والنوم الجيد. هذه الأساسيات هي التي قامت بمعظم العمل لكلتا المجموعتين في التجربة.