3 غرام أرجينين + 500 ملغ فيتامين ج: ارتفاع التستوستيرون بنسبة 26٪ لدى الرياضيين
ملخص: لطالما صُور الأرجينين على أنه مجرد معزز للإنتاج المفرط للنتيك أكسيد، إلا أن دراسة عشوائية جديدة أضافت بُعدًا آخر من خلال دمجه مع فيتامين ج. أظهر التجربة التي شملت خمسين لاعبًا في كمال الأجسام أن جرعة 3 غ من الأرجينين (مقسمة إلى ثلاث جرعات) مع 500 ملغ من فيتامين ج لمدة 45 يومًا رفعت مستويات التستوستيرون و VO₂max مقارنةً بالدواء البلاسيبو، كما أسفرت عن انخفاض نسبة الدهون. لم تسجل مستويات هرمون النمو أو الكورتيزول أو توازن النيتروجين فرقًا ملحوظًا بين المجموعتين. يُعد هذا المزيج الاقتصادي جديرًا بالمتابعة، لكنه يستند إلى تجربة واحدة صغيرة ولا يعني بالضرورة أن ارتفاع التستوستيرون يضمن زيادة الكتلة العضلية.
المكوّنات والجرعة
أجريت الدراسة من قبل أثار وزملائه ونُشرت عام 2026 في Journal of Diabetes and Metabolic Disorders. كانت تجربة عشوائية، مزدوجة التعمية، ومقارنة بالدواء البلاسيبو. شارك فيها خمسون رجلًا يمارسون كمال الأجسام، بمتوسط عمر 24 سنة، قُسِّموا إلى مجموعتين متساويتين (25 مشاركًا لكل مجموعة).
- مجموعة التجربة تناولت 3 000 ملغ من L‑arginine يوميًا، مقسمة على ثلاث جرعات (1 000 ملغ لكل جرعة)، بالإضافة إلى 500 ملغ من فيتامين ج يوميًا.
- مجموعة التحكم تناولت دواءً وهميًا مكوّنًا من النشا.
استمر كلا المجموعتين في برنامج تدريبي موحد لمدة 45 يومًا، شمل تمارين مقاومة مع 20 دقيقة من الكارديو، ثلاث مرات أسبوعيًا، وفقًا لتقرير Ergo‑log.
كلا المكوّنين رخيصان، متوفران على نطاق واسع، ويمكن تحضيرهما بسهولة.
النتائج
مقارنةً بالدواء البلاسيبو، أظهرت مجموعة المكملات تحسنًا ملحوظًا في مؤشرين رئيسيين:
- VO₂max ارتفع بشكل كبير (p < 0.001). وفقًا لـ Ergo‑log فإن الزيادة تقارب 10٪.
- مستوى التستوستيرون في المصل ارتفع بشكل كبير (p < 0.001). الزيادة وفقًا لنفس المصدر تقارب 26٪.
كما سُجل انخفاض واضح في وزن الجسم (p < 0.001)، ومؤشر كتلة الجسم (BMI) (p = 0.004)، ونسبة الدهون (p < 0.001). لم تُذكر نسب التغيّر في الملخص، لذا يُستحسن مراجعة النص الكامل للحصول على أرقام دقيقة.
ملاحظة حول فقدان الوزن
قد لا يرحّب لاعب كمال الأجسام الذي يسعى لزيادة الحجم بانخفاض الوزن على الميزان. الملخص يذكر انخفاضًا في كتلة الدهون والوزن، لكنه لا يوضح ما إذا كان هناك فقدان أو اكتساب في الكتلة العضلية الصافية؛ لذا لا يمكن الجزم بتأثير ذلك على القوة أو الحجم.
لماذا قد يلعب فيتامين ج دورًا
يعتمد الفكرة على أكسيد النيتريك (NO). يُعَدّ الأرجينين مُسَبّقًا مباشرًا للـ NO، وهو جزيء يُوسّع الأوعية الدموية ويحسّن تدفق الدم. لكن NO هش ويتعرض للأكسدة سريعةً بسبب الجذور الحرة.
يفترض الباحثون أن فيتامين ج، بصفته مضاد أكسدة قوي، يحمي NO من التأكسد، ما يجعل الأرجينين يُعطي توصيلًا أفضل للـ NO. هذا قد يفسّر نجاح الجمع بينهما في الدراسة، بينما كثيرًا ما يخيب أمل الأرجينين عندما يُستَخدم بمفرده. تجدر الإشارة إلى أن الدراسة لم تتضمن مجموعة تناول الأرجينين وحده، لذا لا يمكن تأكيد أن فيتامين ج ضروري لتحقيق الفائدة.
ما لم يتغير
بعض المؤشرات ظلت ثابتة، وهو ما يضيف وضوحًا لتفسير النتائج:
- هرمون النمو لم يُظهر فرقًا معنويًا بين المجموعتين؛ رغم أن الأرجينين يُسوّق أحيانًا كمنبه لإفراز هرمون النمو، إلا أن هذا التأثير لم يتجلى هنا.
- الكورتيزول أيضًا لم يختلف بصورة ملحوظة، ما يعني عدم حدوث تغير واضح في الهرمون الضار.
- توازن النيتروجين: لوحظ انخفاض في تركيز اليوريا البولية، لكن الفرق في توازن النيتروجين بين المجموعتين لم يصل إلى الدلالة الإحصائية بعد تعديل المتغيّرات المربكة. لذا لا يمكن القول إن الدراسة حسّنت كفاءة استخدام البروتين.
قُست أيضًا مستويات الجلوكوز والدهون في الدم، لكن الملخص لم يذكر نتائجهما، لذا لا يمكن التعليق عليها.
التحفظات
يجب التعامل مع هذه النتيجة كإشارة واعدة، وليس كحكم نهائي:
- دراسة واحدة فقط. البحث أُجري في إيران ولم يُكرّر بعد بصورة مستقلة.
- عينة صغيرة وفترة قصيرة. خمسون مشاركًا لمدة 45 يومًا لا تُعطي صورة واضحة عن التأثيرات طويلة الأمد أو على فئات أخرى (مثل النساء أو الرياضيين المتقدمين).
- الهرمونات لا تعادل العضلة. ارتفاع التستوستيرون لا يعني تلقائيًا زيادة الكتلة العضلية؛ فالملخص لم يُظهر تحسنًا في القوة أو الكتلة الصافية.
- غياب مجموعة عزل فيتامين ج. بدون مجموعة تناول الأرجينين وحده أو فيتامين ج وحده، لا يمكن الجزم بأن الجمع يفوق كل مكوّن بمفرده.
- التدريب موحد. الفوائد سُجلت ضمن برنامج تدريب منظم؛ لا يمكن تعميمها على جميع أنماط التدريب.
ما يمكن تطبيقه عمليًا
إذا رغبت في تجربة البروتوكول، فهو بسيط:
- 1 000 ملغ من L‑arginine ثلاث مرات يوميًا (مجموع 3 غ)
- 500 ملغ من فيتامين ج مرة واحدة يوميًا
- استمر في برنامج تمارين مقاومة مع كارديو منتظم، كما فعلت المجموعة في الدراسة.
هذا المزيج يناسب بشكل أساسي الرياضيين الهواة الذين يركزون على التحمل وتقليل نسبة الدهون. لا يوصى به لمن يسعى لزيادة الوزن على الميزان دون ضبط نظامه الغذائي. إذا كنت تعاني من ظروف صحية (مثل ارتفاع ضغط الدم أو تنظيم سكر الدم) أو تتناول أدوية، استشر طبيبك أولًا، فالأرجينين يؤثر على وظائف الأوعية الدموية.
التكلفة منخفضة، لذا يمكن تجربة ذلك دون عبء مالي كبير. لكن لا تتوقع أن يحل محل التدريب، البروتين، والنوم؛ وراقب مؤشراتك الشخصية بدلاً من الاعتماد فقط على دراسة واحدة.
المصدر
Athar et al. The combined effect of L‑arginine and Vitamin C supplementation on nitrogen balance, body composition, maximal oxygen uptake, and anabolic‑catabolic hormones in male bodybuilders: A randomized double‑blind clinical trial. Journal of Diabetes and Metabolic Disorders, 2026. DOI: 10.1007/s40200-026-01987-4 | PubMed