ظننت أن فنجان القهوة قبل التمرين يعزز سرعتك في السبرينت. في تجربة مقارنة جديدة أجريت على ريّاح من المستوى الوطني في رياضات القتال، لم يُظهر كوب أو كوبان من القهوة المُشبعة بالكافيين أي تحسين في أداء السبرينت المتكرر. قبل أن تلقي القهوة في سلة المهملات، من المهم الاطلاع على تفاصيل الدراسة.
النتيجة الرئيسية: لا فرق يذكر
نشر فريق بقيادة بييرول وزملائه نتائجهم في Scientific Reports (DOI: 10.1038/s41598-026-72577-w، تسجيل التجربة NCT07596511)، وتحققوا ما إذا كانت جرعة منخفضة من الكافيين في صورة قهوة عادية تُغيّر أداء السبرينت المتكرر ومساهمة أنظمة الطاقة في الجسم.
النتيجة: لا فرق إحصائي معنوي بين الشروط في أي من متغيّرات الأداء (جميع القيم p > 0.05). يشمل ذلك أقصى قدرة، متوسط القدرة، مؤشر التعب، الجهد المُدرك، فرق اللاكتات، والحد الأقصى لضربات القلب. كما أن تقديرات مساهمات الأنظمة الهوائية، الجليكوليتية والفوسفجينية لم تختلف إحصائيًا.
كيف صُنعت الدراسة
التصميم صارم، ومن المفيد معرفة ما تم بالضبط:
- المشاركون: 15 ريّاحًا ذكورًا من المستوى الوطني (متوسط العمر 20.4 سنة، كتلة الجسم 68.1 كغ)
- التصميم: عشوائي، مزدوج التعمية، محكم بالدواء الوهمي، متقاطع
- الجلسات: ثلاث جلسات، بفاصل 48 ساعة بين كلٍ منها
- الشروط: قهوة تحتوي 1.5 ملغ/كغ كافيين، قهوة تحتوي 3 ملغ/كغ كافيين، وقهوة خالية من الكافيين كدواء وهمي
- الاختبار: بروتوكول سبرينت متكرر على دراجة إرجومتر، بدأ بعد ساعة من شرب القهوة
لم تُدرج حالة الكبسولة، لذا لم تُقارن القهوة مع الكبسولات. السؤال كان أضيق: ماذا يفعل القهوة الممزوجة بالكافيين بجرعة منخفضة مقارنةً بالقهوة الخالية من الكافيين؟
حساب الجرعة: ما هي "الجرعة المنخفضة" في فنجانك
للريّاح المتوسط وزنًا (68.1 كغ)، الجرعات تقريبًا:
- 1.5 ملغ/كغ ≈ 100 ملغ كافيين
- 3 ملغ/كغ ≈ 200 ملغ كافيين
هذا يعادل كوبًا أو كوبين من القهوة، حسب قوة التحضير. بعبارة أخرى، هي جرعة واقعية تُستَخدم في روتين الصباح أو قبل الجلسة، وليست بروتوكولًا مختبريًا نادرًا، ما يجعل الدراسة ذات صلة بالرياضيين اليوميين.
لماذا تبدو الدراسات الأخرى مختلفة
غالبية الأدبيات التي تربط الكافيين بالأداء استخدمت كبسولات كافيين أنهدروز، عادة بجرعات 3 إلى 13 ملغ/كغ، وتظهر الجرعات التي تبدأ من 3 ملغ/كغ فما فوق تأثيرات إرجوجينية واضحة. الكبسولات تعطي جرعة دقيقة وموحدة. القهوة نظام توصيل أكثر تقلبًا، وأشار المؤلفون إلى أن القليل من الأبحاث تناولت جرعات 3 ملغ/كغ أو أقل عندما تُؤخذ كقهوة، رغم أن هذا ما يستهلكه الرياضيون فعليًا.
إذن الدراسة لا تتعارض مع أدبيات الكبسولات؛ بل تستكشف فجوة: أدنى نطاق للجرعات في الشكل الذي يستخدمه الناس يوميًا.
الأرقام وراء النتيجة السلبية
حجم التأثير للمتغيّرات الأداء كان ضئيلًا (η² جزئي ≤ 0.01). وهذا يعني أن الكافيين لم يفسّر سوى جزءٍ طفيف جدًا من التباين في نتائج السبرينت لدى هذه المجموعة.
التقديرات لمساهمات الأنظمة الطاقية أظهرت أحجام تأثير متوسطة إلى كبيرة، لكنها لم تصل إلى دلالة إحصائية. مع وجود 15 ريّاحًا فقط، من الصعب استنتاج معنى ذلك؛ قد يكون ضجيجًا عشوائيًا أو إشارةٍ لتأثير قد يبرز في دراسة أكبر. لا ينبغي قراءتها كأثر حقيقي.
تحذير: هذه ليست برهانًا على فشل الكافيين
النتيجة سلبية صغيرة، وهناك عدة قيود تستحق الانتباه:
- حجم العينة: 15 ريّاحًا يحد من القدرة الإحصائية؛ النتيجة السلبية لا تثبت عدم وجود تأثير.
- الفئة المستهدفة: جميع المشاركين شباب، ذكور، ريّاح مستوى وطني. يدعو المؤلفون إلى توسيع العينات لتشمل الإناث ومستويات تدريبية مختلفة.
- بروتوكول واحد: اختبار سبرينت متكرر واحد على دراجة، نافذة زمنية واحدة (ساعة بعد الاستهلاك).
- نطاق الجرعة: الشرط 3 ملغ/كغ يقع في أدنى نطاق عادةً ما تُظهر فيه دراسات الكبسولات فوائدها.
ماذا يعني ذلك لك
إذا كنت تريد تأثيرًا ملحوظًا على الأداء: الأدلة الأوسع تدعم جرعة تقريبية 3–6 ملغ/كغ كافيين تُؤخذ قبل التمرين بـ30–60 دقيقة. لريّاح وزن 68 كغ، هذا يعادل 200–400 ملغ. الشرط 3 ملغ/كغ في هذه الدراسة يقع عند الحد الأدنى لتلك النافذة، ولم يُظهر فرقًا.
الجرعة والتوقيت:
- احسب جرعتك وفق وزن الجسم وليس حسب "عدد الأكواب"، لأن تركيز القهوة يختلف كثيرًا.
- إذا اعتمدت على القهوة، تذكّر أن محتوى الكافيين أقل قابلية للتوقع مقارنةً بالكبسولة ذات العلامة.
- جرّب الجرعات في التدريبات قبل استخدامها في يوم المنافسة.
من قد يكون مناسبًا له:
- الرياضيون الذين يرغبون في تأثير إرجوجيني موثوق ويمكنهم حساب الجرعة بناءً على وزن الجسم.
- أي شخص يستمتع بالقهوة لتقوية اليقظة والتركيز. لم تُقِّص هذه الدراسة الفائدة على اليقظة، لذا لا تُعدّ دليلًا على عدم وجودها.
من يجب أن يكون حذرًا أو يتجنبه:
- المستهلكون المنتظمون بجرعات عالية: قد لا تُظهر الجرعة المنخفضة تأثيرًا ملحوظًا لهم، ويجب أن يكونوا واقعيين بشأن ما يفعله الفنجان لهم.
- من يعانون من مشاكل في النوم أو يمارسون التدريب في المساء: مكسب الأداء لا يستحق فقدان النوم، إذ يضر بالتعافي والتدريب في اليوم التالي. الكافيين المتأخر قد يضعف التكيفات المطلوبة.
- من لديهم حساسية للارتعاش أو القلق أو زيادة نبض القلب: الجرعات الأعلى قد تزيد من احتمالية ظهور هذه الآثار الجانبية.
الخلاصة
في 15 مقاتلاً نخبويًا، لم تُحسّن جرعات 100 و200 ملغ من الكافيين المستخرج من القهوة أداء السبرينت المتكرر ولا غيرت تقديرات مساهمات الأنظمة الطاقية مقارنةً بالقهوة الخالية من الكافيين. هذه النتيجة تفضح الفكرة القائلة بأن أي فنجان قهوة يعزز السبرينت تلقائيًا، لكنها دراسة صغيرة ولا تُعدّ حكمًا نهائيًا على الكافيين. إذا أردت تأثيرًا إرجوجينيًا حقيقيًا، فإن الأدلة القوية تشير إلى جرعات أعلى تعتمد على الوزن تُؤخذ قبل 30–60 دقيقة. أما إذا كنت تستمتع بالقهوة من أجل اليقظة والروتين، فهذه الدراسة لا تُعطيك سببًا للتوقف.